.

google

teaser

ضع بريدك الالكترونى ليصلك كل جديد:

Delivered by FeedBurner

01‏/06‏/2011

ألم يأتكم قبل حرق الكنيسة نذير..؟!

بتاريخ:  12:15 م  |  |  الكاتب: اسامه

أسامة عبد الرحيم
الذين قاموا بإحراق كنيسة العذراء بشارع الوحدة بإمبابة، هم نسخة كربونية بامتياز من مثيلتها في موقعة الجمل والجلابية وغيرها، هم جيش البلطجية المتحفز باستمرار للانقضاض على ثورة الشعب، آلاف من الأجنة المشوهة التى سقطت من رحم مصر على مدار الثلاثين عاما الماضية ، وقام النظام المخلوع بمحو أدمغتها ودربها مثل كلاب الصيد ودفع لها مقدماً، إنهم مسوخ بشرية لا هوية لها إلا الجنيه له تسجد وإياه تعبد ومن أجله تخرب وتعربد، وليس كما يتردد انهم مجموعة من الأشخاص المُنضمين للتيار السلفي.
 مشهد الإجرام برمته تكرر عشرات المرات خلال الـ100 يوم التي تلت ثورة يناير ، وكأنه مشهد في فيلم رخيص، حيث تجمعت الكلاب أمام مدربها الذي لخص الأمر في حرق الكنيسة في زمن لا يستغرق عدة دقائق، وشدد المدرب على أنه لن يسمح بارتكاب أي خطأ وحذر من أن يقع أحد الكلاب في قبضة الأهالي، وبالفعل وبمجرد قيامهم بحرق الكنيسة قاموا بالهروب في كل اتجاه، وبغرض أن تأتي الجريمة كاملة استخدم المدرب المكلف من قبل أحد البشوات الكبار عناصر من خارج منطقة إمبابة حتى لا يتعرف عليهم الأهالي .
 هذا هو المشهد المرشح للتكرار في الأيام المقبلة مع تغيير في بعض الديكورات والخلفيات ، وهذا ما كنا نخاف أن يقع وقد وقع وحذرنا منه وقلنا أن هذا الاحتقان سيتم استغلاله ما لم تخضع الكنيسة للقانون مثلها مثل المسجد ومثل أي مؤسسة في الدولة ، ولكن لسر ما لا نعلمه لم يسمع أحد ما قلنا وخيمت الفتنة ولم تراوح مكانها، وقلنا ياناس إن المتربصين بالثورة لن يتركوا بابا للفتنة إلا كسروه
 وبالفعل استغل هؤلاء ملف الـ"مختطفات" فى الكنائس الذى جائهم على طبق من ذهب، واستمرار قلة حيلة القانون أمام تعنت وتصلت رعاة الكنيسة، وتخيلوا لو أن كاميليا ذهبت بشحمها ولحمها إلى النيابة التى استدعتها رسميا لسماع أقوالها، وتأكدت النيابة بحسب إجراءاتها أنها كاميليا وليست دوبليرة في مقطع فيديو مفبرك على اليوتيوب، وتخيلوا لو أن كامليا بكامل إرادتها ظهرت على شاشة فضائية محايدة برفقة ممثل للكنيسة وممثل للقضاء وللجيش وأكدت أنها عادت إلى نصرانيتها بإرادتها ، وأن الموضوع كان درساً قاسيا لزوجها بعد ان تعهد ألا يغضب زوجته مرة ثانية..!
 لو حدث ذلك ما كنا رأينا اعتصامات ومظاهرات وما انتقل الملف من يد القانون إلى يد البلطجية، نحن نأسف على قتل أو جرح أي نصراني داخل الكنيسة وخارجها، لكن الكنيسة هى التى ارتكبت تلك الجريمة في حق تابعيها ، حيث أنها أعجبها نظام "الدلع" الذى كان يتبعه معها الرئيس المخلوع ، وكان هذا الدلع عبارة عن مزيج من الخروج عن القانون والتهديد بصراخ المهجر، وغاب صوت العقلاء من الجانب النصراني رغم أنهم يعلمون أن النار إذا إندلعت لا يعرف احد متى تخمد ، ويعلمون أن الدين والعرض عند المسلمين مقدمين على كل شي وعن اى شئ.
 يأتي دور الإعلام الذى يتحمل النصيب الأكبر من التحريض على هذه الجريمة، حيث انه وفي الأيام الماضية تركز الكلام عن بعبع جديد اسمه السلفية وكأن مشاكلنا تم حلها ولم يبقى إلا ذلك، وانتقلت كرة النار من مذيعة غاية في السماجة والغباوة إلى محاور أحمق وضليع في حرق الدم ، وجميعهم لا يري إلا بعين ممول القناة ولا يعرف قيمة أخلاقية تسمى الحيادية ، ويا للأسف كما هو متوقع نسبت جريمة حرق الكنيسة المدبرة على عجل إلى السلفيين الذين تم تعبئة الرأي العام ضدهم على مدار أسابيع مضت، مع أن شاهد عيان نصراني خرج في قناة من تلك الفضائيات مؤكدا ان ثمة إطلاق رصاص تم من داخل الكنيسة ، وبسرعة البرق قطع الكنترول الإتصال ليتسائل المذيع متلعثماً عن الجنازير التى كانت تتدلي فى يد السلفيين خارج الكنيسة..!
 إن صمت المجلس العسكري حيال ما يحدث يحتاج إلى تفسير قوي ومقنع، ولو كان الغرض من تلك الأحداث فرض الفوضي ضد إرادة الشعب؛ فتلك جريمة تضاف إلى جرائم النظام المخلوع والمتابكين عليه والذين دعموه ووقفوا في صفه، نعم هي جريمة مهما كان فاعلها والمشارك فيها والساكت عنها والعالم بمخططها ومن يقف ورائها، ولكن هل يظن هؤلاء أنهم سينجحون في تقطيع الجسد المصري الواحد، وهل بلغت بهم الثقة في ان إرتكاب مثل هذه الفوضى المنظمة سيعجل بفرض الأحكام العرفية من قبل الجيش ، وان الشعب الذي ثار في ميدان التحرير وسائر شوارع مصر ضد الظلم والفساد سيقف مكتوف الأيدي وهو يري من يحاول حرق ثورة يناير، هل يقبل الشعب أن يزج به تارة اخري في آتون ثلاثين عاما من الفساد والتخريب في جسده اقتصاديا وامنيا وسياسياً وطائفيا..؟!
 ليعلم المدبرون والمتواطئون معاً أن الشعب والجيش يدريان جيدا من وراء هذه الجرائم داخليا وخارجيا، وأن اسلوب جرائمهم بدءا من الاحتجاجات الفئوية ومحاولة الإنفلات الأمني وفزاعة الإرهاب الطائفي لن ينطلي على أحد، وأن وأد هذه الفتنة لن يتم إلا بإلتزام الكنيسة بما التزم به المسجد والقبول بدولة وسيادة القانون، وبرغم اسفى أمام المشهد الا انى مطمئن انه لن يختطف أحد هذه الثورة البيضاء المجيدة، لأن مصر أم للجميع وليست وطناً للكنيسة فحسب والمسلمين غرباء على مائدته وضيوف في أزقته، كما أنها ليست وطناً للمسلمين وحدهم والنصاري لابد أن يبحثوا لهم عن وطن بديل، الكل مدعوا ليشارك في بناء هذا الوطن بعد خراب دام عقوداً بحسب دوره وحجمه ، وعلى الخارج عن الإجماع المتشبث بسنوات "الدلع" أن يتحمل نتيجة عدم انصياعه للقانون
نقلا عن شبكة طريق السلف

شارك الموضوع :

معلومات كاتب الموضوع

يتم هنا كتابة نبذه مختصره عن كاتب الموضوع. تحتاج أشجار النيم الهندي إلى القليل من الماء وهي تنمو بسرعة وتضرب بجذورها عميقا في التربة. ألماني يزرع هذه الأشجار في الأراضي الجافة في شمال بيرو. شاهد جميع موضوعاتي: نويد اقبال

اخبار اليوم

سياسية الاستخدام-سياية الخصوصية-اتصل بنا
© 2013 ابواب. تصميم من Bloggertheme9
قوالب بلوجر. تدعمه Blogger.
back to top